سلطة المياه ووزارة الزراعة و«الفاو» تبحث توظيف تقنيات الاستشعار عن بُعد لتحسين إدارة الموارد المائية ودعم المزارعين
رام الله : بحثت سلطة المياه ووزارة الزراعة، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، مخرجات المرحلة الثانية من مشروع مراقبة إنتاجية الأراضي والمياه باستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد (WaPOR)، الممول من حكومة مملكة هولندا، وسبل توظيف تطبيقاته الفنية في تطوير إدارة الموارد المائية، وتحسين كفاءة استخدام المياه.
في القطاع الزراعي، ودعم المزارعين في مواجهة تحديات شح المياه.
واستعرضت ورشة العمل المخرجات الفنية للمشروع، وفي مقدمتها تطوير أدوات لدمج بيانات «وابور» ضمن نظام المعلومات المائي الوطني، بما يعزز تكامل البيانات المائية والزراعية، ويدعم تحليلها واستخدامها في التخطيط المائي واتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة الموارد المائية.
كما شملت المخرجات تطوير نموذج لمراقبة المياه الجوفية المستخدمة في الري، يتيح تقدير كميات المياه المستخدمة وتحليل أنماط استخدامها في القطاع الزراعي، وتوفير مؤشرات فنية تساعد في تقييم استخدام المياه وتحديد فرص تحسين كفاءة الري وتعزيز استدامة الموارد المائية.
الأثر المتوقع على المزارعين
من المتوقع أن تسهم مخرجات المشروع في تحسين إدارة مياه الري ودعم الممارسات الزراعية المستدامة، من خلال توفير بيانات ومؤشرات فنية تساعد في تحديد فرص ترشيد استخدام المياه والحد من الهدر، بما قد ينعكس على خفض تكاليف الري والإنتاج الزراعي.
كما تتيح بيانات الاستشعار عن بُعد متابعة إنتاجية الأراضي الزراعية وتقييم العلاقة بين كميات المياه المستخدمة والإنتاج الزراعي، بما يدعم تحديد فرص تحسين كفاءة استخدام المياه وتعزيز الإنتاجية. ومن شأن هذه البيانات أيضًا دعم أعمال الإرشاد الزراعي وتوجيه التدخلات الفنية وفق الاحتياجات الفعلية، بما يعزز قدرة المزارعين على التعامل مع محدودية الموارد المائية.
وناقشت الورشة آليات توظيف التطبيقات الفنية للمشروع في عمل المؤسسات المعنية بقطاعي المياه والزراعة، إلى جانب تعزيز تبادل البيانات والتنسيق المؤسسي، بما يوسّع الاستفادة من تقنيات الاستشعار عن بُعد في مراقبة استخدام المياه وإنتاجية الأراضي الزراعية، ويدعم تطوير التخطيط المائي والزراعي القائم على البيانات.
وتؤكد هذه المخرجات أهمية توظيف التقنيات الحديثة والبيانات الموثوقة في تطوير منظومة المعلومات المائية الوطنية، بما يسهم في تحسين كفاءة إدارة الموارد المائية، وتعزيز استدامة استخدامها في القطاع الزراعي، ودعم صمود المزارعين في مواجهة تحديات شح المياه.